العلامة الحلي
197
منتهى المطلب ( ط . ج )
وروى في الصّحيح ، عن محمّد بن عبد اللَّه « 1 » ، وعبد اللَّه بن المغيرة ، قالا : سألنا الرّضا عليه السّلام عن الرّجل ينام على دابّته ؟ فقال : ( إذا ذهب النّوم بالعقل فليعد الوضوء ) « 2 » . وروى في الصّحيح ، عن إسحاق بن عبد اللَّه الأشعريّ « 3 » ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : ( لا ينقض الوضوء إلَّا حدث ، والنّوم حدث ) « 4 » . وقد ذكرنا في كتاب ( استقصاء الاعتبار في تحرير معاني الأخبار ) وجه الاستدلال من هذا الحديث وما فيه من المباحث اللَّطيفة ، ومع ذلك فلا نخلي هذا الكتاب عن بعضها ، فنقول : في الظَّاهر انّ هذا الحديث يدلّ على انّ النّوم ناقض ، وإذا اعتبر بنوع من الاعتبار ، ورد عليه الإشكال من حيث خروجه عن شرائط القياس . فنقول : وجه الاستدلال منه انّ كلّ واحد من أنواع الحدث اشترك مع غيره منها في معنى الحدث « 5 » ، وامتاز عنه بخصوصيّته ، وما به الاشتراك غير ما به الامتياز ، وغير داخل فيه ، فماهيّة الحدث من حيث هي مغايرة لتلك الخصوصيّات ، والإمام عليه السّلام حكم باستناد « 6 » النّقض إلى الحدث الَّذي هو المشترك ، فلا يكون لقيد الخصوصيّات مدخل في
--> « 1 » كذا في النّسخ ، وفي المصدر : محمّد بن عبيد اللَّه ، وهو ابن أبي نصر ، روى عن الرّضا ، وعنه أحمد بن محمّد بن عيسى ، ويحتمل اتّحاده مع محمّد بن عبد اللَّه بن عيسى الأشعريّ القمّيّ الَّذي عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الرّضا ووثّقه بقرينة اتّحاد الرّاوي عنه ، وذكره العلَّامة المامقانيّ من غير توصيف ، وقال : لم يعلم حاله . رجال الطَّوسي : 389 ، جامع الرّواة 2 : 147 ، تنقيح المقال 3 : 149 . « 2 » التّهذيب 1 : 6 حديث 4 ، الاستبصار 1 : 79 حديث 245 ، الوسائل 1 : 180 الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء حديث 2 . « 3 » إسحاق بن عبد اللَّه بن سعد بن مالك الأشعري القمّيّ ، ثقة ، روى عن أبي عبد اللَّه وأبي الحسن ، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الباقر والصّادق ( ع ) . رجال النّجاشي : 73 ، رجال الطَّوسي : 107 ، 149 ، تنقيح المقال 1 : 114 . « 4 » التّهذيب 1 : 6 حديث 5 ، الاستبصار 1 : 79 حديث 246 ، الوسائل 1 : 180 الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء حديث 4 . « 5 » في « ح » : الحدثيّة . « 6 » « ح » « ق » : بإسناد .